اولياء چلبي

86

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة

- شيخ الإسلام بولوى مصطفى أفندي : كان شيخ الإسلام في الدولة العثمانية ، وطلب الصدر الأعظم كوپرلى منه استصدار فتوى بقتل دلى حسين باشا لفشله في فتح قلعة « قندة » في جزيرة كريت فقال بولوى أفندي : أأفتى يا سيدي الوزير بقتل دلى حسين باشا ؟ ولو كنت أنت قائدا ضعيف الشأن مثله ومضيت إلى جزيرة كريت ووفقت إلى فتحها وثبت تقصير حسين باشا حينئذ لا أستطيع كذلك أن أفتى بقتله ، لأن الفتح والنصر من عند الله . فقال الوزير كوپرلى : أنت لم تقطع برأي وقلت الله أعلم ، إنك صاحب سجادة الآن . فقال بولوى أفندي : حبذا أن أعزل نفسي من التصدر للفتوى وخرج من مجلس كوپرلى فأرسل بعض الأشخاص في أثره إلا أنه لم يعد ، ولم يصدّق بعدها على فتوى قط . وعندما أسندت الفتيا إلى « أسيري محمد أفندي » أصدر في التو فتوى بقتل دلى حسين باشا فسجنوه في قلعة « يدي قلة » وقتلوه فيها . ونفى بولوى أفندي إلى مصر وأسند إليه قضاء الجيزة ليعيش منه ، وقد أذاع علم الفقه في القاهرة وأصبح جميع علماء القاهرة من زمرة الفقهاء . وكأنما كانت داره مدرسة وكان حاتمى الكرم يقدم الطعام مرتين لجميع تلامذته ، كما كان صالحا صاحب وقار . - الشيخ عبد القادر أفندي : من بغداد وهو تقى ورع متضلع من شتى العلوم والفنون ، بينما كان كتخدا إبراهيم باشا واليا على مصر قرأ عليه بين شواغله الكثيرة صحيح مسلم والبخاري وتفسير ابن جرير الطبري . وكان في زمانه بحر المعارف بل النعمان الثاني ، وله أشعار بالفارسية والتركية تخلص فيها ب « قادرى » . - الشيخ عبد القادر المغربي : وإن لم يكن واعظ منبر إلا أنه حينما كان يعظ تلاميذه في الأزهر كان جميع تلامذته يفيدون كثيرا مما يقول ، إذ كان لكلامه عميق أثر في النفوس .